الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

569

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

الأول ، ارضاع بعض محارمه لزوجته الصغيرة . الثاني ، ارضاع زوجته الكبيرة للصغيرة . [ في المسألة فرعان : ] 1 - ارضاع بعض محارم الرجل لزوجته الصغيرة فقد استدل له بأمور : 1 - الإجماع عليه من الأصحاب ، بل قد عرفت دعوى الإجماع من العامة أيضا في ظاهر كلام الجواهر ؛ اللّهم إلّا أن يقال بعد وجود مدارك أخرى لا يمكن الاعتماد عليه ، ولكنه مؤيد قوى للمدعي . 2 - اطلاقات قولهم ( عليهم السلام ) : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . فإنّها تشمل الاستدامة كما تشمل الابتداء ؛ والقول بانصرافها إلى الابتداء ضعيف ، لعدم الفرق ؛ فلو ثبت كون المرأة الفلاني أختا شرعا لفلان ، كيف يمكن بقاء زوجيتها . 3 - اطلاق الروايات الواردة في الموارد الخاصة ، مثل ما ورد في كتاب اللّه تعالى : وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ ، « 1 » ومثله ما ورد في الروايات في شأن الأخت أو الأخ الرضاعي أو غيرهما ، فانّها باطلاقها أو عمومها تشمل السابق واللاحق . 4 - ما سيأتي إنشاء اللّه تعالى في الزوجتين الصغيرة والكبيرة ، بناء على إمكان الغاء الخصوصية عنها ، وشمولها للمقام أيضا ، وإن كان فيه تأمل . 5 - ويمكن الاستدلال له أيضا بما مرّ من رواية ابن مهزيار ، في مسألة نكاح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ، وقد ورد في الحديث : ومن هاهنا يؤتى أن يقول الناس حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل وهذا لبن الفحل . « 2 » فانّ ظاهرها أن قول الناس هنا صحيح ؛ ومعناه ، حرمة الزوجة بقاء لصيرورتها في حكم بنت أب المرتضع فلا يحل نكاحها ؛ فالاستدلال بها صحيح على مختار المشهور ، و

--> ( 1 ) . النساء / 23 . ( 2 ) . الوسائل 14 / 296 ، الحديث 10 ، الباب 6 من أبواب الرضاع .